ماذا يحدث في سيولة تاسي ؟

BullMarkets Technical Team
BullMarkets Technical Team منذ شهر واحد

شهد السوق إدراج أكثر من 40 شركة منذ بداية 2025 وتقدمت 40 شركة بطلبات إدراج جديدة وهذا ما ركزت عليه شركة تداول لزيادة عدد الاكتتابات بهدف تنويع القاعدة الاستثمارية في السوق وهذا يعتبر إيجابي لفعيل دور السوق المالية في تمويل مؤسسات اقتصادية وجذب سيولة محلية وأجنبية لتعزيز حجم الاستثمارات.

ولكن مع انخفاض حجم التداول اليومي الذي وصل حاليا لما بين 3 إلى 4 مليارات ريال يوميا وهبوط أسعار شركات تدرج حديثا عن سعر الاكتتاب وهنا نتسائل ما هو سبب تراجع السيولة؟ 

نري ان من ضمن الأسباب المهمة دخول المستثمرين في السوق الأمريكي في التسعة شهور الأولى من هذا العام وهذا يعتبر 40% مما تم تداوله لنفس الفترة في تاسي ونتيجة الي ذلك خلال تراجع المؤشر منذ بداية العام الحالي حتى إقفال الخميس الماضي بنسبة تقريبا 11.50% وهذا يعتبر أكثر الأسواق انخفاضا عالميا.

وهنا نلاحظ ان مكررات الأرباح وصلت لأسعار جاذبة للمستثمر وبالتأكيد هناك من يستثمر بهدوء ويستفيد من هذه التراجعات لكن أيضا على الجانب الآخر لا بد من انعكاس لإستراتيجية زيادة عدد الشركات في السوق على حجم التداولات ارتفاعا وليس العكس كما أن خسائر المؤشر أيضا تتناقض مع مبدأ تنويع القطاعات وزيادة عدد الشركات التي تخطت 240 شركة حاليا في السوق.

ونتوقع في الأيام المقبلة نري الاستمرار في تنفيذ إصلاحات شاملة تهدف إلى فتح سوق الأسهم أمام جميع المستثمرين الأجانب لتعزيز جاذبية السوق للمستثمرين.

هل هذا الإجراء كافي لرفع حجم السيولة في السوق فالمستثمر الأجنبي لديه أسواق نشطة عديدة مثل السوق الأمريكي فما الذي سيحقق له جاذبية أكبر للسوق السعودي ليعيد توزيع استثماراته إذا لم تكن أدوات التداول تعزز من رفع حجم السيولة النشطة وبمنتجات عديدة لا تقتصر على المتاجرة بالأسهم بل تتوسع بالمشتقات المالية.

وكذلك تغيير نسب التذبذب بحركة أسعار الأسهم إضافة لإعادة المتداول المحلي وهو الأهم ليزيد من نشاطه في السوق بدلا من اتجاهه للأسواق الأمريكية لأنه هو الأكثر تأثيرا والأهم بإستراتيجية توظيف الأموال لرفع مستوى الدخل لديه بنهاية المطاف.