يعرف سوق الأسهم بأنه مرآة لتوقعات المستثمرين قبل أن يكون انعكاسًا للواقع الفعلي ولهذا السبب غالبًا ما نراه يتحرك بقوة مع الشائعات حتى قبل صدور أي أخبار رسمية. لكن لماذا يحدث ذلك؟
1- السوق يتحرك بالتوقعات لا بالحقائق
المستثمرون يسعون دائمًا إلى استباق الأحداث فمجرد انتشار شائعة عن صفقة محتملة، نتائج مالية قوية، أو قرار حكومي مرتقب، يدفع البعض للشراء أو البيع مبكرًا خوفًا من تفويت الفرصة.
2- العاطفة والخوف من تفويت الفرص
الشائعات تثير مشاعر الطمع والخوف، وعندما يرى المستثمر ارتفاع السهم بسرعة بسبب أخبار غير مؤكدة، يندفع للدخول دون تحليل عميق، ما يزيد من تسارع الحركة السعرية.
3- سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل
في عصر المنصات الرقمية، تنتشر الشائعات في ثوانٍ، وأحيانًا تُضخم أو تُفسر بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى تحركات حادة قبل التحقق من صحتها.
4- المضاربون يستغلون الشائعات
بعض المتداولين المحترفين يستغلون الشائعات لخلق زخم سعري، فيدخلون مبكرًا ويخرجون عند وصول السهم لمستويات مرتفعة، تاركين المتأخرين أمام تصحيح مفاجئ.
5- ضعف الثقافة الاستثمارية
غياب التحليل المالي والفني لدى شريحة من المستثمرين يجعلهم يعتمدون على “ما يُقال” بدلًا من ما هو مؤكد، فيتحول السوق أحيانًا إلى سلوك جماعي غير عقلاني.
6- القاعدة الشهيرة: اشتري على الشائعة وبيع على الخبر
غالبًا ما يرتفع السهم مع الشائعة، ثم يتراجع أو يستقر عند صدور الخبر الرسمي، حتى لو كان إيجابيًا، لأن التوقعات تكون قد انعكست مسبقًا في السعر.
ملخص المقال :
اندفاع سوق الأسهم مع الشائعات أمر طبيعي لكنه يحمل مخاطر عالية. المستثمر الذكي هو من:
يميّز بين الإشاعة والمعلومة المؤكدة.
يعتمد على التحليل لا العاطفة.
يدير المخاطر قبل البحث عن الأرباح.
في الأسواق المالية ليست كل حركة فرصة وليست كل شائعة حقيقة.